الشيخ عزيز الله عطاردي

587

مسند الإمام حسن ( ع )

عليه أصناما بصفة الملوك فقال الحسن عليه السلام : هذه أصنام لم تجد صفتها في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن ، فلعلّها من صفة الملوك فقال الملك : أشهد عليكم يا أهل بيت محمد انكم قد أعطيتم علم الأوّلين والآخرين وعلم التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم ، وألواح موسى عليه السلام ثم عرض عليه صنما يلوح . فلما نظر إليه بكى بكاء شديدا فقال له الملك ما يبكيك ؟ فقال : هذه صفة جدّي محمد صلى اللّه عليه وآله كثيف اللّحية عريض الصدر ، طويل العنق عريض الجبهة ، أقنى الأنف ، أفلج الأسنان حسن الوجه ، قطط الشعر ، طيب الريح ، حسن الكلام ، فصيح اللسان ، كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، بلغ عمره ثلاثا وستين سنة ولم يخلف بعده الّا خاتما مكتوب عليه لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . كان يتختّم بيمينه وخلف سيفه ذا الفقار وقضيبه وجبة صوف وكساء صوف كان يتسرول به ، لم يقطعه ولم يخطه حتى لحق باللّه ، فقال الملك : إنا نجد في الإنجيل أنه يكون له ما يتصدّق به على سبطيه فهل كان ذلك ؟ فقال له الحسن عليه السلام : قد كان ذلك ، فقال الملك فبقي لكم ذلك ؟ فقال لا ، فقال الملك أوّل فتنة هذه الأمة غلبا أباكما - وهما الأوّل والثاني - على ملك نبيكم ، واختيار هذه الأمة على ذرية نبيهم منكم القائم بالحقّ الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر . قال : ثم سال الملك الحسن عليه السلام عن سبعة أشياء خلقها اللّه لم تركض في رحم فقال الحسن عليه السلام : أوّل هذه آدم ثمّ حواء ، ثم كبش إبراهيم ثم ناقة صالح ، ثمّ إبليس الملعون ، ثم الحية ، ثمّ الغراب التي ذكرها